محدث العصر وفقيه الدهر – العلامة شريف عبد النور حسن شريف آدم

0
230

مفتى الديار الصومالية، ومحدِّث الصومال بلا منازع، وعالم مفضال، ذو أخلاق نبيلة، وشريف كريم نبيل، خدم الدعوة الإسلامية في الصومال، وإليه المنتهى في علم الحديث والأصول، وكان المرجع الوحيد للدعوة السلفية في الصومال، حفظه الله من كل سوء ومكروه.

ولد شريف عبد النور حسن شريف آدم في منقطة اسمها (بابلي) في أعالي نهر شبيلي بإثيوبيا، وهذه المنطقة يسكن فيها الأوروميون والصوماليون معا، واشتهرت بعناية العلم الشرعي شأنها شأن مدينة هرر القريبة منها نسبيا، والشيخ من قبيلة الأشراف الصومالية المشهورة في تلك الأقاليم.

أخذ علم النحو من الشيخ أحمد بارود الأورومي في بابلي، وأخذ العلم الشرعي من الشيخ حسن معلم علي المريحاني، وقرأ الفقه على أخيه الأكبر شريف عبد الله شريف حسن، كذا في المصدر أدناه، بقلم الأخ موليد خليف الذي قابل الشيخ في مكة، ولم يسأله تاريخ ميلاده.

رحل شريف عبد النور إلى هرر فمكث هناك برهة من الزمن ونهل العلم الشرعي من علمائها، ثم ارتحل إلى مدينة جغجغا، ومنها ارتحل إلى جامعة الأزهر الشريف بمصر، ففي عام 1959م ذهب هو وعدد من طلاب العلم في المنطقة من جغجغا فركبوا القطار إلى السودان، ثم سافروا عبر نهر النيل على متن سفينة حتى وصلوا إلى القاهرة والتحقوا بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، فأكمل دراسته ثم نال درجة الماجستير في أصول الفقه من الأزهر الشريف.

وبعد ما أكمل الشيخ شريف دراسته رجع إلى الصومال فالتحق بمعهد التدريب العسكري (الخدمة الوطنية) المشهورة بحلني، وأصبح مدرسا في معهد بولو تكنيكو (buulo tikniko)، وكان الشيخ يدرس الفقه والحديث والأصول والتفسير والنحو والصرف، وكان يعطي عناية خاصة بعلم الحديث الشريف، وقد شرح ودرَّس كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام بشرح واسع مفيد، ثم رياض الصالحين، ثم مختصر البخاري ومختصر مسلم، ثم مختصر صحاح السنن الأربعة للشيخ الألباني، وقد سمعتُ كلها عبر الأشرطة المسجلة ما بين عام 1999-2001م.

وبعد الحرب الأهلية كان الشيخ يسكن في منطقة لفولي قرب أفجوي، غير أنه لم يلبث أن انتقل إلى السعودية التي أصبح مقيما فيها حتى الآن، وقد طعن في السنّ وتجاوز الثمانين من العمر.

وقد كافح الشيخ خلال دعوته الفكر التكفيري والتشدد المنهجي، وعقد محاضرة مشهورة بعنوان (كفّوا عمن قال لا إله إلا الله)، وقد لقي من بعض الشباب  السلفية الجديدية انتقادات واسعة، ونُقل عن الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله عالم دين في اليمن أنه ردَّ على شريف عبد النور بناء على معلومات غير صحيحة في أنه يخالف السنة، وطار بهذه الفتوى بعض الشباب المتحمسين، فبدَّعوا الشيخ، لكن الشيخ ظل صامتا ومبتعدا عن القيل وقال.

حفظ الله شيخا الجليل شريف عبد النور، وجعل كل تلك الجهود الدعوية المباركة في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

جوليد محمد

هرجيسا

dalxaauthor@gmail.com

A REPLY TAGO

Please enter your comment!
Please enter your name here